تفسير و معنى كلمة بكت بَكَتْ من سورة الدخان آية رقم 29


فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ {29}

ما بَكَتْ عليهم السماءُ والأرضُ: المراد ما حَزِنَ أحدٌ لفقْدِهِم


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "بكي"

بكى يبكي بكا وبكاء، فالبكاء بالمد: سيلان الدمع عن حزن وعويل، ويقال إذا كان الصوت أغلب كالرغاء والثغاء وسائر هذه الابنية الموضوعة للصوت، وبالقصر يقال إذا كان الحزن أغلب، وجمع الباكي باكون وبكي، قال الله تعالى: خروا سجدا وبكيا [مريم/58]. وأصل بكي فعول (إلا أنهم قلبوا الواو ياء ثم أدغموها مع الياء)، كقولهم: ساجد وسجود، وراكع وركوع، وقاعد وقعود، لكن قلب الواو ياء فأدغم نحو: جاث وجثي، وعات وعتي، وبكى يقال في الحزن وإسالة الدمع معا، ويقال في كل واحد منهما منفردا عن الآخر، وقوله عز وجل: فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا [التوبة/82] إشارة إلى الفرح والترح وإن لم تكن مع الضحك قهقهة ولا مع البكاء إسالة دمع. وكذلك قوله تعالى: فما بكت عليهم السماء والأرض [الدخان/29]، وقد قيل: إن ذلك على الحقيقة، وذلك قول من يجعل لهما حياة وعلما، وقيل: ذلك على المجاز، وتقديره: فما بكت عليهم أهل السماء.


تصفح سورة الدخان كاملة