تفسير و معنى كلمة حصيدا حَصِيداً من سورة يونس آية رقم 24


إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {24}

الحَصِيِد: المُراد هنا المقطوع المستأصل الذي مُحِيَتْ آثاره، فلم يَبْق منه شيء


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "حصد"

أصل الحصد قطع الزرع، وزمن الحصاد والحصاد، كقولك: زمن الجداد والجداد، وقال تعالى: وآتوا حقه يوم حصاده [الأنعام/141]، فهو الحصاد المحمود في إبانه، وقوله عز وجل: حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس [يونس/24]، فهو الحصاد في غير إبانه على سبيل الإفساد، ومنه استعير: حصدهم السيف، وقوله عز وجل: منها قائم وحصيد [هود/100]، فحصيد إشارة إلى نحو ما قال: فقطع دابر القوم الذين ظلموا [الأنعام/45]، وحب الحصيد [ق/9]، أي: ما يحصد مما منه القوت، وقال صلى الله عليه وسلم: (وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم) (هذا شطر من حديث ذكره النووي في أربعينه، وعزاه للترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. وهو في عارضة الأحوذي 10/88؛ وأخرجه أحمد 5/231؛ وراجع شرح السنة 1/26؛ وأخرجه ابن ماجه 2/1315) فاستعارة. وحبل محصد (أي: ممر مفتول)، ودرع حصداء (أي: محكمة)، وشجرة حصداء (أي: كثيرة الورق)، كل ذلك منه، وتحصد القوم: تقوى بعضهم ببعض.


تصفح سورة يونس كاملة