تفسير كلمة أَجْرُهُ من سورة البقرة آية رقم 112


بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {112}

جزاء عمله وعِوَضه


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "أجر"

الأجر والأجرة: ما يعود من ثواب العمل دنيويا كان أو أخرويا، نحو قوله تعالى: إن أجري إلى على الله [يونس/72]، وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين [العنكبوت/27]، ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا [يوسف/57]. والأجرة في الثواب الدنيوي، وجمع الأجر أجور، وقوله تعالى: وآتوهن أجورهن [النساء/25] كناية عن المهور، والأجر والأجرة يقال فيما كان عن عقد وما يجري مجرى العقد، ولا يقال إلا في النفع دون الضر، نحو قوله تعالى: لهم أجرهم عند ربهم [آل عمران/199]، وقوله تعالى: فأجره على الله [الشورى/40]. والجزاء يقال فيما كان عن عقد وغير عقد، ويقال في النافع والضار، نحو قوله تعالى: وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا [الإنسان/12]، وقوله تعالى: فجزاؤه جهنم [النساء/93]. يقال: أجر زيد عمرا يأجره أجرا: أعطاه الشيء بأجرة، وآجر عمرو زيدا: أعطاه الأجرة، قال تعالى: على أن تأجرني ثماني حجج [القصص/27]، وآجر كذلك، والفرق بينهما أن أجرته يقال إذا اعتبر فعل أحدهما، وآجرته يقال إذا اعتبر فعلاهما (انظر بصائر ذوي التمييز 2/132)، وكلاهما يرجعان إلى معنى واحد، ويقال: آجره الله وأجره الله. والأجير: فعيل بمعنى فاعل أو مفاعل، والاستئجار: طلب الشيء بالأجرة، ثم يعبر به عن تناوله بالأجرة، نحو: الاستيجاب في استعارته الإيجاب، وعلى هذا قوله تعالى: استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين [القصص/26].