تفسير و معنى كلمة أحس أَحَسَّ من سورة آل عمران آية رقم 52


فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ {52}

أَحَسَّ عيسى منهم الكفر: شعر به وعلمه منهم


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "حسس"

الحاسة: القوة التي بها تدرك الأعراض الحسية، والحواس: المشاعر الخمس، يقال: حسست وحسيت وأحسست، فحسست يقال على وجهين: أحدهما: يقال: أصبته بحسي، نحو عنته ورعته، والثاني: أصبت حاسته، نحو: كبدته وفأدته، ولما كان ذلك قد يتولد منه القتل عبر به عن القتل، فقيل حسسته (انظر: البصائر 2/459)، أي: قتلته. قال تعالى: إذ تحسونهم بإذنه [آل عمران/152]، والحسيس: القتيل، ومنه: جراد محسوس: إذا طبخ (في اللسان: وجراد محسوس: إذا مسته النار أو قتلته)، وقولهم: البرد محسة للنبت (أي: يحسه ويحرقه. انظر: اللسان (حس) ؛ والمجمل 1/212)، وانحست أسنانه: انفعال منه، فأما حسست فنحو علمت وفهمت، لكن لا يقال ذلك إلا فيما كان من جهة الحاسة، فأما حسيت فبقلب إحدى السينين ياء. وأما أحسسته فحقيقته: أدركته بحاستي، وأحست مثله، لكن حذفت إحدى السينين تخفيفا نحو: ظلت، وقوله تعالى: فلما أحس عيسى منهم الكفر [آل عمران/52]، فتنبيه أنه قد ظهر منهم الكفر ظهورا بان للحس فضلا عن الفهم، وكذا قوله تعالى: فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون [الأنبياء/12]، وقوله تعالى: هل تحس منهم من أحد [مريم/98]، أي: هل تجد بحاستك أحد منهم؟ وعبر عن الحركة بالحسيس والحس، قال تعالى: لا يسمعون حسيسها [الأنبياء/102]، والحساس: عبارة عن سوء الخلق (انظر: المجمل 1/212)، وجعل على بناء زكام وسعال.


تصفح سورة آل عمران كاملة