تفسير و معنى كلمة أحللنا أَحْلَلْنَا من سورة الأحزاب آية رقم 50


يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً {50}

أبَحْنا شَرْعاً


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "حلل"

أصل الحل: حل العقدة، ومنه قوله عز وجل: واحلل عقدة من لساني [طه/27]، وحللت: نزلت، أصله من حل الأحمال عند النزول، ثم جرد استعماله للنزول، فقيل: حل حلولا، وأحله غيره، قال عز وجل: أو تحل قريبا من دارهم [الرعد/31]، وأحلوا قومهم دار البوار [إبراهيم/28]، ويقال: حل الدين: وجب (انظر: المجمل 1/217؛ والبصائر 2/493) أداؤه، والحلة: القوم النازلون، وحي حلال مثله، والمحلة: مكان النزول، وعن حل العقدة استعير قولهم: حل الشيء حلالا، قال الله تعالى: وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا [المائدة/88]، وقال تعالى: هذا حلال وهذا حرام [النحل/116]، ومن الحلول أحلت الشاة: نزل اللبن في ضرعها (انظر: المجمل 1/218؛ والبصائر 2/493)، وقال تعالى: حتى يبلغ الهدي محله [البقرة/196]، وأحل الله كذا، قال تعالى: أحلت لكم الأنعام [الحج/30]، وقال تعالى: يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك... الآية [الأحزاب/50]، فإحلال الأزواج هو في الوقت، لكونهن تحته، وإحلال بنات العم وما بعدهن إحلال التزوج بهن (وهذا منقول في البصائر 1/493) وبلغ الأجل محله، ورجل حلال ومحل: إذا خرج من الإحرام، أو خرج من الحرم، قال عز وجل: وإذا حللتم فاصطادوا [المائدة/2]، وقال تعالى: وأنت حل بهذا البلد [البلد/2]، أي: حلال، وقوله عز وجل: قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم [التحريم/2]، أي: بين ما تنحل به عقدة أيمانكم من الكفارة، وروي: (لا يموت للرجل ثلاثة من الأولاد فتمسه النار إلا تحلة القسم) (الحديث أخرجه البخاري في الأيمان والنذور 11/472؛ ومسلم في البر والصلة (2632) ؛ وانظر: شرح السنة 5/451؛ وهو في الموطأ كتاب الجنائز، بشرح الزرقاني 2/75) أي: قدر ما يقول إن شاء الله تعالى، وعلى هذا قول الشاعر: - 123 - وقعهن الأرض تحليل *** (البيت: يخفي التراب بأظلاف ثمانية *** في أربع مسهن الأرض تحليل وهو لعبدة بن الطبيب في المفضليات ص 140. وقيل البيت: تخدي على يسرات وهي لاحقة *** كأنما وقعهن الأرض تحليل وهو لكعب بن زهير في ديوانه ص 13؛ والمجمل 1/217) أي: عدوهن سريع، لا تصيب حوافرهن الأرض من سرعتهن إلا شيء يسير مقدار أن يقول القائل: إن شاء الله. والحليل: الزوج، إما لحل كل واحد منهما إزاره للآخر؛ وإما لنزوله معه، وإما لكونه حلالا له، ولهذا يقال لمن يحالك أي: لمن ينزل معك: حليل، والحليلة: الزوجة، وجمعها حلائل، قال الله تعالى: وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم [النساء/23]، والحلة: إزار ورداء، والإحليل: مخرج البول لكونه محلول العقدة.


تصفح سورة الأحزاب كاملة