تفسير كلمة أخلصناهم أَخْلَصْنَاهُم من سورة ص آية رقم 46


إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ {46}

خَصَّصْناهم


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "خلص"

الخالص كالصافي إلا أن الخالص هو ما زال عنه شوبه بعد أن كان فيه، والصافي قد يقال لما لا شوب فيهن ويقال: خلصته فخلص، ولذلك قال الشاعر: - 146 - خلاص الخمر من نسج الفدام (هذا عجز بيت، وشطره الأول: وضاقت خطة فخلصت منها والعجز في عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين مادة (خلص) ؛ وعقد الخلاص ص 305 دون نسبة؛ وهو للمتنبي في الوساطة بين المتنبي وخصومه ص 120؛ والتبيان شرح الديوان 4/148. والفدام: ما يوضع في فم الإبريق ليصفى به ما فيه) قال تعالى: وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا [الأنعام/139]، ويقال: هذا خالص وخالصة، نحو: داهية وراوية، وقوله تعالى: فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا [يوسف/80]، أي: انفردوا خالصين عن غيرهم. وقوله: ونحن له مخلصون [البقرة/139]، إنه من عبادنا المخلصين [يوسف/24]، فإخلاص المسلمين أنهم قد تبرؤوا مما يدعيه اليهود من التشبيه، والنصارى من التثليث، قال تعالى: مخلصين له الدين [الأعراف/29]، وقال: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة [المائدة/73]، وقال: وأخلصوا دينهم لله [النساء/146]، وهو كالأول، وقال: إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا [مريم/51]، فحقيقة الإخلاص: التبري عن كل ما دون الله تعالى.


تصفح سورة ص كاملة