تفسير و معنى كلمة أربى أَرْبَى من سورة النحل آية رقم 92


وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ {92}

أكثر عدداً وقوة وبأساً


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "ربو"

*** ربو - ربوة وربوة وربوة ورباوة ورباوة، قال تعالى: إلى ربوة ذات قرار ومعين [المؤمنون/50]، قال (أبو الحسن) (أبو الحسن الأخفش) : الربوة أجود لقولهم ربى، وربا فلان: حصل في ربوة، وسميت الربوة رابية كأنها ربت بنفسها في مكان، ومنه: ربا: إذا زاد وعلا، قال تعالى: فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت [الحج/5]، أي: زادت زيادة المتربي، فاحتمل السيل زبدا رابيا [الرعد/17]، فأخذهم أخذة رابية [الحاقة/10]، وأربى عليه: أشرف عليه، وربيت الولد فربا من هذا، وقيل: أصله من المضاعف فقلب تخفيفا، نحو: تظنيت في تظننت. والربا: الزيادة على رأس المال، لكن خص في الشرع بالزيادة على وجه دون وجه، وباعتبار الزيادة قال تعالى: وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله [الروم/39]، ونبه بقوله: يمحق الله الربا ويربي الصدقات [البقرة/276]، أن الزيادة المعقولة المعبر عنها بالبركة مرتفعة عن الربا، ولذلك قال في مقابلته: وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون [الروم/39]، والأربيتان: لحمتان ناتئتان في أصول الفخذين من باطن، والربو: الانبهار، سمي بذلك تصورا لتصعده، ولذلك قيل: هو يتنفس الصعداء، وأما الربيئة للطليعة فبالهمز، وليس من هذا الباب.


تصفح سورة النحل كاملة