تفسير كلمة أساطير أَسَاطِيرُ من سورة الأنعام آية رقم 25


وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ {25}

أساطيرُ الأوَّلينَ: خُرافاتُهُمْ وأباطيلُهُمْ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "سطر"

السطر والسطر: الصف من الكتابة، ومن الشجر المغروس، ومن القوم الوقوف، وسطر فلان كذا: كتب سطرا سطرا، قال تعالى: ن والقلم وما يسطرون [القلم/1]، وقال تعالى: والطور *** وكتاب مسطور [الطور/1 - 2]، وقال: كان ذلك في الكتاب مسطورا [الإسراء/58]، أي: مثبتا محفوظا، وجمع السطر أسطر، وسطور، وأسطار، قال الشاعر: - 233 - إني وأسطار سطرن سطرا (هذا شطر بيت، وعجزه: لقائل يا نصر نصر نصرا وهو لذي الرمة، وقيل لرؤبة بن العجاج، وهو في ديوان رؤبة ص 174؛ وشواهد سيبويه 1/304؛ وشذور الذهب ص 564؛ وابن يعيش 2/3) وأما قوله: أساطير الأولين [الأنعام/24]، فقد قال المبرد: هي جمع أسطورة، نحو: أرجوحة وأراجيح، وأثفية وأثافي، وأحدوثة وأحاديث. وقوله تعالى: وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين [النحل/24]، أي: كتبوه كذبا ومينا، فيما زعموا، نحو قوله تعالى: أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا [الفرقان/5]، وقوله تعالى: فذكر إنما أنت مذكر *** لست عليهم بمسيطر [الغاشية/21 - 22]، وقوله: أم هم الميسطرون [الطور/37]، فإنه يقال: تسيطر فلان على كذا، وسيطر عليه: إذا أقام عليه قيام سطر، يقول: لست عليهم بقائم. واستعمال (المسيطر) ههنا كاستعمال (القائم) في قوله: أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت [الرعد/33]، و (حفيظ) في قوله: وما أنا عليكم بحفيظ [الأنعام/104]، قيل: معناه لست عليهم بحفيظ، فيكون المسيطر (كالكاتب) في قوله: ورسلنا لديهم يكتبون [الزخرف/80]، وهذه الكتابة هي المذكورة في قوله: ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير [الحج/70].


تصفح سورة الأنعام كاملة