تفسير كلمة أَسْرِ من سورة طه آية رقم 77


وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلا تَخْشَى {77}

سِرْ في الليل


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "سرو"

السرى: سير الليل، يقال: سرى وأسرى. قال تعالى: فأسر بأهلك [هود/ 81]، وقال تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا [الإسراء/1]، وقيل: إن (أسرى) ليست من لفظه سرى يسري، وإنما هي من السراة، وهي أرض واسعة، وأصله من الواو، ومنه قول الشاعر: - 232 - بسرو حمير أبوال البغال به *** (هذا شطر بيت، وعجزه: أنى تسديت وهنا ذلك البينا وهو لابن مقبل في ديوانه ص 316؛ وشرح مقصورة ابن دريد لابن خالويه ص 497) فأسرى نحو أجبل وأتهم، وقوله تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده [الإسراء/ 1]، أي: ذهب به في سراة من الأرض، وسراة كل شيء: أعلاه، ومنه: سراة النهار، أي: ارتفاعه، وقوله تعالى: قد جعل ربك تحتك سريا [مريم/ 24] أي' نهرا يسري (أخرجه ابن جرير 16/69 عن ابن عباس ومجاهد)، وقيل: بل ذلك من السرو، أي: الرفعة. يقال، رجل سرو. قال: وأشار بذلك إلى عيسى عليه السلام وما خصه به من سروه، يقال: سروت الثوب عني، أي: نزعته، وسروت الجل عن الفرس (وجل الدابة وجلها: الذي تلبسه لتصان به، والجمع أجلال وجلال. اللسان (جلل) )، وقيل: ومنه: رجل سري، كأنه سرى ثوبه بخلاف المتدثر، والمتزمل، والزميل (الزميل والزمل والزمل بمعنى الضعيف الجبان الرذل)، وقوله: وأسروه بضاعة [يوسف/ 19]، أي: خمنوا في أنفسهم أن يحصلوا من بيعه بضاعة، والسارية يقال للقوم الذين يسرون بالليل، وللسحابة التي تسري، وللأسطوانة.


تصفح سورة طه كاملة