تفسير و معنى كلمة أعجمي أَعْجَمِيٌّ من سورة النحل آية رقم 103


وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ {103}

لا يُفْصِح


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "عجم"

العجمة: خلاف الإبانة، والإعجام: الإبهام، واستعجمت الدار: إذا بان أهلها ولم يبق فيها عريب، أي: من يبين جوابا، ولذلك قال بعض العرب: خرجت عن بلاد تنطق، كناية عن عمارتها وكون السكان فيها. والعجم: خلاف العرب، والعجمي منسوب إليهم، والأعجم: من في لسانه عجمة، عربيا كان، أو غير عربي، اعتبارا بقلة فهمهم عن العجم. ومنه قيل للبهيمة: عجماء والأعجمي منسوب إليه. قال: ولو نزلناه على بعض الأعجمين [الشعراء/198]، على حذف الياآت. قال تعالى: ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي [فصلت/44]، يلحدون إليه أعجمي [النحل/103]، وسميت البهيمة عجماء من حيث إنها لا تبين عن نفسها بالعبارة إبانة الناطق. وقيل: (صلاة النهار عجماء) (هذا القيل لأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وليس حديثا كما يظنه بعض الناس. وقال الدارقطني: لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من قول بعض الفقهاء، وحكاه الروياني في بحره، وقال: المراد أن معظم الصلوات النهارية لا جهر فيها وقيل: هو كلام الحسن البصري. راجع: كشف الخفاء 2/28)، أي: لا يجهر فيها بالقراءة، (وجرح العجماء جبار) (الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (جرح العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس) أخرجه مالك في الموطأ باب جامع العقل (انظر: شرح الزرقاني 4/198) ؛ والبخاري في الزكاة 3/364؛ ومسلم في الحدود برقم 1710)، وأعجمت الكلام ضد أعربت، وأعجمت الكتابة: أزلت عجمتها، نحو: أشكيته: إذا أزلت شكايته. وحروف المعجم؛ روي عن الخليل (العين 1/238) أنها هي الحروف المقطعة لأنها أعجمية. قال بعضهم: معنى قوله: أعجمية أن الحروف المتجردة لا تدل على ما تدل عليه الحروف الموصولة (انظر: المجمل 3/650). وباب معجم: مبهم، والعجم: النوى، الواحدة: عجمة، إما لاستتارها في ثني ما فيه؛ وإما بما أخفي من أجزائه بضغط المضغ، أو لأنه أدخل في الفم في حال ما عض عليه فأخفي، والعجم: العض عليه، وفلان صلب المعجم، أي: شديد عند المختبر.


تصفح سورة النحل كاملة