تفسير و معنى كلمة أنشأكم أَنشَأَكُم من سورة النجم آية رقم 32


الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى {32}

خلقكم


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "نشأ"

النشء والنشأة: إحداث الشيء وتربيته. قال تعالى: ولقد علمتم النشأة الأولى [الواقعة/62]. يقال: نشأ فلان، والناشئ يراد به الشاب، وقوله: إن ناشئه الليل هي أشد وطأ [المزمل/6] يريد القيام والانتصاب للصلاة، ومنه: نشأ السحاب لحدوثه في الهواء، وتربيته شيئا فشيئا. قال تعالى: وينشئ السحاب الثقال [الرعد/12] والإنشاء: إيجاد الشيء وتربيته، وأكثر ما يقال ذلك في الحيوان. قال تعالى: قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار [الملك/23]، وقال: هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض [النجم/ 32]، وقال: ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين [المؤمنون/31]، وقال: ثم أنشأناه خلقا آخر [المؤمنون/14]، وننشئكم فيما لا تعلمون [الواقعة/61]، و ينشئ النشأة الآخرة [العنكبوت/20] فهذه كلها في الإيجاد المختص بالله، وقوله تعالى: أفرأيتم النار التي تورون * أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون [الواقعة/71 - 72] فلتشبيه إيجاد النار المستخرجة بإيجاد الإنسان، وقوله: أومن ينشأ في الحلية [الزخرف/18] أي: يربى تربية كتربية النساء، وقرئ: ينشأ (وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر ويعقوب. الإتحاف ص 385) أي: يتربى.


تصفح سورة النجم كاملة