تفسير كلمة أَهْلِي من سورة طه آية رقم 29


وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي {29}

أفْرادِ أُسْرَتِي


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "أهل"

أهل الرجل: من يجمعه وإياهم نسب أو دين، أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وبلد، وأهل الرجل في الأصل: من يجمعه وإياهم مسكن واحد، ثم تجوز به فقيل: أهل الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب، وتعورف في أسرة النبي عليه الصلاة والسلام مطلقا إذا قيل: أهل البيت لقوله عز وجل: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت [الأحزاب/33]، وعبر بأهل الرجل عن امرأته. وأهل الإسلام: من يجمعهم، ولما كانت الشريعة حكمت برفع حكم النسب في كثير من الأحكام بين المسلم والكافر قال تعالى: إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح [هود/46]، وقال تعالى: وأهلك إلا من سبق عليه القول [هود/40]. وقيل: أهل الرجل يأهل أهولا، وقيل: مكان مأهول (قال الزمخشري: تقول: حبذا دار مأهولة وثرية مأكولة) : فيه أهله، وأهل به: إذا صار ذا ناس وأهل، وكل دابة ألف مكانا يقال: أهل وأهلي. وتأهل: إذا تزوج، ومنه قيل: آهلك الله في الجنة (انظر: المجمل 1/105؛ وأساس البلاغة ص 11)، أي: زوجك فيها وجعل لك فيها أهلا يجمعك إياهم، ويقال: فلان أهل لكذا، أي: خليق به، ومرحبا وأهلا في التحية للنازل بالإنسان، أي: وجدت سعة مكان عندنا، ومن هو أهل بيت لك في الشفقة (نظر: المشوف المعلم 1/86). وجمع الأهل: أهلون وأهال وأهلات.


تصفح سورة طه كاملة