تفسير كلمة أُهِلَّ من سورة النحل آية رقم 115


إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {115}

أُهِلَّ به: رُفع الصوتُ باسم من تُقدّم إليه الذَّبيحَة


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "هلل"

الهلال: القمر في أول ليلة والثانية، ثم يقال له القمر، ولا يقال: له هلال، وجمعه: أهلة، قال الله تعالى: يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج [البقرة/189] وقد كانوا سألوه عن علة تهلله وتغيره. وشبه به في الهيئة السنان الذي يصاد به وله شعبتان كرمي الهلال، وضرب من الحيات، والماء المستدير القليل في أسفل الركي، وطرف الرحا، فيقال لكل واحد منهما: هلال، وأهل الهلال: رؤي، واستهل: طلب رؤيته. ثم قد يعبر عن الإهلال بالاستهلال نحو: الإجابة والاستجابة، والإهلال: رفع الصوت عند رؤية الهلال، ثم استعمل لكل صوت، وبه شبه إهلال الصبي، وقوله: وما أهل به لغير الله [البقرة/173] أي: ما ذكر عليه غير اسم الله، وهو ما كان يذبح لأجل الأصنام، وقيل: الإهلال والتهلل: أن يقول لا إله إلا الله، ومن هذه الجملة ركبت هذه اللفظة كقولهم: التبسمل والبسملة (وهذا يسمى في اللغة النحت. انظر الصاحبي ص 461، والمزهر 1/482)، والتحولق والحوقلة إذا قال بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ومنه الإهلال بالحج، وتهلل السحاب ببرقه: تلألأ، ويشبه في ذلك بالهلال، وثوب مهلل: سخيف النسج، ومنه شعر مهلهل.


تصفح سورة النحل كاملة