تفسير كلمة أَهْلِ من سورة طه آية رقم 40


إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى {40}

أَهْل مَدْيَن: سُكَّانهَا


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "أهل"

أهل الرجل: من يجمعه وإياهم نسب أو دين، أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وبلد، وأهل الرجل في الأصل: من يجمعه وإياهم مسكن واحد، ثم تجوز به فقيل: أهل الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب، وتعورف في أسرة النبي عليه الصلاة والسلام مطلقا إذا قيل: أهل البيت لقوله عز وجل: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت [الأحزاب/33]، وعبر بأهل الرجل عن امرأته. وأهل الإسلام: من يجمعهم، ولما كانت الشريعة حكمت برفع حكم النسب في كثير من الأحكام بين المسلم والكافر قال تعالى: إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح [هود/46]، وقال تعالى: وأهلك إلا من سبق عليه القول [هود/40]. وقيل: أهل الرجل يأهل أهولا، وقيل: مكان مأهول (قال الزمخشري: تقول: حبذا دار مأهولة وثرية مأكولة) : فيه أهله، وأهل به: إذا صار ذا ناس وأهل، وكل دابة ألف مكانا يقال: أهل وأهلي. وتأهل: إذا تزوج، ومنه قيل: آهلك الله في الجنة (انظر: المجمل 1/105؛ وأساس البلاغة ص 11)، أي: زوجك فيها وجعل لك فيها أهلا يجمعك إياهم، ويقال: فلان أهل لكذا، أي: خليق به، ومرحبا وأهلا في التحية للنازل بالإنسان، أي: وجدت سعة مكان عندنا، ومن هو أهل بيت لك في الشفقة (نظر: المشوف المعلم 1/86). وجمع الأهل: أهلون وأهال وأهلات.


تصفح سورة طه كاملة