تفسير كلمة أواب أَوَّابٌ من سورة ص آية رقم 30


وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ {30}

كَثِير الرُّجُوعِ إلى اللهِ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "أوب"

الأوب: ضرب من الرجوع، وذلك أن الأوب لا يقال إلا في الحيوان الذي له إرادة، والرجوع يقال فيه وفي غيره، يقال:آب أوبا وإيابا ومآبا. قال الله تعالى: إن إلينا إيابهم [الغاشية/25] وقال: فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا [النبأ/39]، والمآب: المصدر منه واسم الزمان والمكان. قال الله تعالى: والله عنده حسن المآب [آل عمران/14]، والأواب كالتواب، وهو الراجع إلى الله تعالى بترك المعاصي وفعل الطاعات، قال تعالى: أواب حفيظ [ق/32]، وقال: إنه أواب [ص/30] ومنه قيل للتوبة: أوبة، والتأويب يقال في سير النهار (قال ابن المنظور: والتأويب في كلام العرب: سير النهار كله إلى الليل) وقيل: آبت يد الرامي إلى السهم (انظر: المجمل 1/106) وذلك فعل الرامي في الحقيقة وإن كان منسوبا إلى اليد ولا ينقض ما قدمناه من أن ذلك رجوع بإرادة واختيار، وكذا ناقة أؤوب: سريعة رجع اليدين.


تصفح سورة ص كاملة