تفسير و معنى كلمة أوزعني أَوْزِعْنِي من سورة الأحقاف آية رقم 15


وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ {15}

ألْهِمْني


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "وزع"

يقال: وزعته عن كذا: كففته عنه. قال تعالى: وحشر لسليمان إلى قوله: فهم يوزعون [النمل/17] (الآية: وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون ) فقوله: يوزعون [النمل/17] إشارة إلى أنهم مع كثرتهم وتفاوتهم لم يكونوا مهملين ومبعدين، كما يكون الجيش الكثير المتأذى بمعرتهم بل كانوا مسوسين ومقموعين. وقيل في قوله: يوزعون أي: حبس أولهم على آخرهم، وقوله: ويوم يحشر إلى قوله: فهم يوزعون [فصلت/19] فهذا وزع على سبيل العقوبة، كقوله: ولهم مقامع من حديد [الحج/21] وقيل: لا بد للسلطان من وزعة (الفائق 3/160، والبصائر 5/205)، وقيل: الوزوع الولوع بالشيء (انظر العين 2/207). يقال: أوزع الله فلانا: إذا ألهمه الشكر، وقيل: هو من أوزع بالشيء: إذا أولع به، كأن الله تعالى يوزعه بشكره، ورجل وزوع، وقوله: رب أوزعني أن أشكر نعمتك [النمل/19] قيل: معناه: ألهمني (انظر العين 2/207)، وتحقيقه: أولعني ذلك، واجعلني بحيث أزع نفسي عن الكفران.


تصفح سورة الأحقاف كاملة