تفسير و معنى كلمة اجتباكم اجْتَبَاكُمْ من سورة الحج آية رقم 78


وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ {78}

اصْطَفاكُمْ واخْتَارَكُمْ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "جبي"

يقال: جبيت الماء في الحوض: جمعته، والحوض الجامع له: جابية، وجمعها جواب. قال الله تعالى: وجفان كالجواب [سبأ/13]، ومنه استعير: جبيت الخراج جباية، ومنه قوله تعالى: يجبى إليه ثمرات كل شيء [القصص/57]، والاجتباء: الجمع على طريق الاصطفاء. قال عز وجل: فاجتباه ربه [القلم/50]، وقال تعالى: وإذا لم تأتهم بآية قالوا: لولا اجتبيتها [الأعراف/203]، أي: يقولون: هلا جمعتها، تعريضا منهم بأنك تخترع هذه الآيات وليست من الله. واجتباء الله العبد: تخصصيه إياه بفيض إلهي يتحصل له منه أنواع من النعم بلا سعي من العبد، وذلك للأنبياء وبعض من يقاربهم من الصديقين والشهداء، كما قال تعالى: وكذلك يجتبيك ربك [يوسف/6]، فاجتباه ربه فجعله من الصالحين [القلم/50]، واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم [الأنعام/87]، وقوله تعالى: ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى [طه/122]، وقال عز وجل: يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب [الشورى/13]، وذلك نحو قوله تعالى: إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار [ص/46].


تصفح سورة الحج كاملة