تفسير كلمة اسْتَسْقَى من سورة البقرة آية رقم 60


وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ {60}

طَلَبَ السُّقْيَا

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "سقي"

السقي والسقيا: أن يعطيه ما يشرب، والإسقاء: أن يجعل له ذلك حتى يتناوله كيف شاء، فالإسقاء أبلغ من السقي، لأن الإسقاء هو أن تجعل له ما يسقى منه ويشرب، تقول: أسقيته نهرا، قال تعالى: وسقاهم ربهم شرابا طهورا [الإنسان/21]، وقال: وسقوا ماء حميما [محمد/15]، والذي هو يطعمني ويسقين [الشعراء/79]، وقال في الإسقاء: وأسقيناكم ماء فراتا [المرسلات/27]، وقال: فأسقيناكموه [الحجر/22]، أي: جعلناه سقيا لكم، وقال: نسقيكم مما في بطونها [المؤمنون/21]، بالفتح والضم (قرأ نسقيكم بفتح النون نافع وابن عامر وأبو بكر ويعقوب، وقرأ أبو جعفر تسقيكم بالتاء المفتوحة، والباقون بالنون المضمومة. الإتحاف 318)، ويقال للنصيب من السقي: سقي، وللأرض التي تسقى سقي، لكونهما مفعولين كالنقض، والاستسقاء: طلب السقي، أن الإسقاء، قال تعالى: وإذا استسقى موسى [البقرة/60]، والسقاء: ما يجعل فيه ما يسقى، وأسقيتك جلدا: أعطيتكه لتجعله سقاء، وقوله تعالى: جعل السقاية في رحل أخيه [يوسف/ 70]، فهو المسمى صواع الملك، فتسميته السقاية تنبيها أنه يسقى به، وتسميته صواعا أنه يكال به.