تفسير و معنى كلمة اعتراك اعْتَرَاكَ من سورة هود آية رقم 54


إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ {54}

أصابَكَ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "عرو"

يقال: عري من ثوبه يعرى (انظر: الأفعال 1/251)، فهو عار وعريان. قال تعالى: إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى [طه/118]، وهو عرو من الذنب. أي: عار، وأخذه عرواء أي: رعدة تعرض من العري، ومعاري الإنسان: الأعضاء التي من شأنها أن تعرى كالوجه واليد والرجل، وفلان حسن المعرى، كقولك: حسن المحسر والمجرد، والعراء: مكان لا سترة به، قال: فنبذناه بالعراء وهو سقيم [الصافات/145]، والعرا مقصور: الناحية (انظر: المجمل 3/664؛ والمقصور والممدود للفراء ص 21)، وعراه واعتراه: قصد عراه. قال تعالى: إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء [هود/54]. والعروة: ما يتعلق به من عراه. أي: ناحيته. قال تعالى: فقد استمسك بالعروة الوثقى [البقرة/256]، وذلك على سبيل التمثيل. والعروة أيضا: شجرة يتعلق بها الإبل، ويقال لها: عروة وعلقة. والعري والعرية: ما يعرو من الريح الباردة، والنخلة العرية: ما يعرى عن البيع ويعزل، وقيل: هي التي يعريها صاحبها محتاجا، فجعل ثمرتها له ورخص أن يبتاع بتمر (راجع شرح الموطأ للزرقاني 3/262؛ وفتح الباري 4/390) لموضع الحاجة، وقيل: هي النخلة للرجل وسط نخيل كثيرة لغيره، فيتأذى به صاحب الكثير (وهو قول الإمام مالك)، فرخص له أن يبتاع ثمرته بتمر، والجميع العرايا. (ورخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيع العرايا) (الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق. أخرج مالك في الموطأ 3/263. وعند البخاري عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: رخص في بيع العرايا أن تباع بخرصها كيلا. انظر: فتح الباري 4/390).


تصفح سورة هود كاملة