تفسير و معنى كلمة الألباب الْأَلْبَابِ من سورة الزمر آية رقم 21


أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ {21}

العُقولِ السليمة النيّرة


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "لبب"

اللب: العقل الخالص من الشوائب، وسمي بذلك لكونه خالص ما في الإنسان من معانيه، كاللباب واللب من الشيء، وقيل: هو ما زكى من العقل، فكل لب عقل وليس كل عقل لبا. ولهذا علق الله تعالى الأحكام التي لا يدركها إلا العقول الزكية بأولي الألباب نحو قوله: ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا إلى قوله: أولوا الألباب [البقرة/269] ونحو ذلك من الآيات، ولب فلان يلب: صار ذا لب (انظر: المجمل 3/791؛ والأفعال 2/418). وقالت امرأة في ابنها: اضربه كي يلب، ويقود الجيش ذا اللجب (قيل لصفية بنت عبد المطلب وضربت الزبير: لم تضربيه؟ فقالت: ليلب، ويقود الجيش ذا اللجب. انظر: اللسان (لبب) ؛ والأفعال 2/419؛ والجمهرة 1/38؛ وشرح أدب الكاتب ص 81). ورجل ألبب: من قوم ألباء، وملبوب: معروف باللب، وألب بالمكان: أقام. وأصله في البعير، وهو أن يلقي لبته فيه، أي: صدره، وتلبب: إذا تحزم، وأصله أن يشد لبته، ولببته: ضربت لبته، وسمي اللبة لكونه موضع اللب، وفلان في لبب رخي، أي: في سعة. وقولهم: (لبيك) (هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عبد الله بن عمر أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك له) أخرجه مالك في الموطأ 1/331؛ والبخاري في الحج 3/408؛ ومسلم في الحج برقم (1184) ) قيل: أصله من: لب بالمكان وألب: أقام به، وثني لأنه أراد إجابة بعد إجابة، وقيل: أصله لبب فأبدل من أحد الباآت ياء. نحو: تظنيت، وأصله تظننت، وقيل: هو من قولهم: امرأة لبة. أي: محبة لولدها، وقيل: معناه: إخلاص لك بعد إخلاص. من قولهم: لب الطعام، أي: خالصة، ومنه: حسب لباب.


تصفح سورة الزمر كاملة