تفسير كلمة الأَنْهَارُ من سورة البقرة آية رقم 25


وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {25}

الأخاديد الواسِعة ذات المياه الجَارِية


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "نهر"

النهر: مجرى الماء الفائض، وجمعه: أنهار، قال تعالى: وفجرنا خلالهما نهرا [الكهف/33]، وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهار وسبلا [النحل/15] وجعل الله تعالى ذلك مثلا لما يدر من فيضه وفضله في الجنة على الناس. قال تعالى: إن المتقين في جنات ونهر [القمر/54]، ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهار [نوح/12]، جنات تجري من تحتها الأنهار [المائدة/119]. والنهر: السعة تشبيها بنهر الماء، ومنه: أنهرت الدم. أي: أسلته إسالة، وأنهر الماء: جرى، ونهر نهر: كثير الماء، قال أبو ذؤيب: - 453 - أقامت به فابتنت خيمة * على قصب وفرات نهر (البيت في ديوان الهذليين 1/146؛ وشرح أشعار الهذليين 1/112؛ وتهذيب إصلاح المنطق 1/130) والنهار: الوقت الذي ينتشر فيه الضوء، وهو في الشرع: ما بين طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس، وفي الأصل ما بين طلوع الشمس إلى غروبها. قال تعالى: وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة [الفرقان/62] وقال: أتاها أمرنا ليلا أو نهارا [يونس/24] وقابل به البيات في قوله: قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا [يونس/50] ورجل نهر: صاحب نهار، والنهار: فرخ الحبارى، والمنهرة: فضاء بين البيوت كالموضع الذي تلقى فيه الكناسة، والنهر والانتهار: الزجر بمغالظة؛ يقال: نهره وانتهره، قال: فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما [الإسراء/23]، وأما السائل فلا تنهر [الضحى/10].


تصفح سورة البقرة كاملة