تفسير كلمة الْأَنْهَارُ من سورة طه آية رقم 76


جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى {76}

جمع نهر، وهو: الأُخْدُود الواسِعُ المُسْتَطِيل في الأرض يجري فيه الماءُ، والماءُ الجَارِي


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "نهر"

النهر: مجرى الماء الفائض، وجمعه: أنهار، قال تعالى: وفجرنا خلالهما نهرا [الكهف/33]، وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهار وسبلا [النحل/15] وجعل الله تعالى ذلك مثلا لما يدر من فيضه وفضله في الجنة على الناس. قال تعالى: إن المتقين في جنات ونهر [القمر/54]، ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهار [نوح/12]، جنات تجري من تحتها الأنهار [المائدة/119]. والنهر: السعة تشبيها بنهر الماء، ومنه: أنهرت الدم. أي: أسلته إسالة، وأنهر الماء: جرى، ونهر نهر: كثير الماء، قال أبو ذؤيب: - 453 - أقامت به فابتنت خيمة * على قصب وفرات نهر (البيت في ديوان الهذليين 1/146؛ وشرح أشعار الهذليين 1/112؛ وتهذيب إصلاح المنطق 1/130) والنهار: الوقت الذي ينتشر فيه الضوء، وهو في الشرع: ما بين طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس، وفي الأصل ما بين طلوع الشمس إلى غروبها. قال تعالى: وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة [الفرقان/62] وقال: أتاها أمرنا ليلا أو نهارا [يونس/24] وقابل به البيات في قوله: قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا [يونس/50] ورجل نهر: صاحب نهار، والنهار: فرخ الحبارى، والمنهرة: فضاء بين البيوت كالموضع الذي تلقى فيه الكناسة، والنهر والانتهار: الزجر بمغالظة؛ يقال: نهره وانتهره، قال: فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما [الإسراء/23]، وأما السائل فلا تنهر [الضحى/10].


تصفح سورة طه كاملة