تفسير و معنى كلمة الإربة الْإِرْبَةِ من سورة النور آية رقم 31


وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {31}

الحاجة إلى النساء


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "أرب"

الأرب: فرط الحاجة المقتضي للاحتيال في دفعه، فكل أرب حاجة، وليس كل حاجة أربا، ثم يستعمل تارة في الحاجة المفردة، وتارة في الاحتيال وإن لم يكن حاجة، كقولهم: فلان ذو أرب، وأريب، أي: ذو احتيال، وقد أرب إلى كذا، أي: احتاج إليه حاجة شديدة (انظر: الأفعال 1/73، واللسان (أرب) 1/208)، وقد أرب إلى كذا أربا وأربة وإربة ومأربة، قال تعالى: ولي فيها مآرب أخرى [طه/18]، ولا أرب لي في كذا، أي: ليس بي شدة حاجة إليه، وقوله: أولي الإربة من الرجال [النور/31] كناية عن الحاجة إلى النكاح، وهي الأربى (انظر: المجمل 1/94)، للداهية المقتضية للاحتيال، وتسمى الأعضاء التي تشتد الحاجة إليها آرابا، الواحد: أرب، وذلك أن الأعضاء ضربان: - ضرب أوجد لحاجة الحيوان إليه، كاليد والرجل والعين. - وضرب للزينة، كالحاجب واللحية. ثم التي للحاجة ضربان: - ضرب لا تشتد الحاجة إليه. - وضرب تشتد الحاجة إليه، حتى لو توهم مرتفعا لاختل البدن به اختلالا عظيما، وهي التي تسمى آرابا. وروي أنه عليه الصلاة والسلام قال: (إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه) (الحديث أخرجه مسلم في صحيحه في باب السجود؛ وأحمد في مسنده 1/206 عن العباس؛ وأبو داود برقم (891) ؛ وأخرجه الترمذى وقال: حديث حسن صحيح وعليه العمل عند أهل العلم، راجع عارضة الأحوذي 4/72. وانظر: فتح الباري 2/296). ويقال: أرب نصيبه، أي: عظمه، وذلك إذا جعله قدرا يكون له فيه أرب، ومنه: أرب ماله أي: كثر (قال ابن منظور: وتأريب الشيء: توفيره، وكل ما وفر فقد أرب، وكل موفر مؤرب)، وأربت العقدة: أحكمتها (انظر: المجمل 1/93؛ والأفعال 1/73؛ واللسان (أرب) 1/211).


تصفح سورة النور كاملة