تفسير كلمة الْبَرْقُ من سورة البقرة آية رقم 20


يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {20}

ضَوْءٌ يَلْمَعُ في السَّماءِ عَلى أَثَرِ انْفِجارٍ كَهْرُبائِيٍّ فِي السَّحابِ

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "برق"

البرق: لمعان السحاب، قال تعالى: فيه ظلمات ورعد وبرق [البقرة/19]. يقال: برق وأبرق (أجاز أبو عمر وأبو عبيدة: أبرق وأرعد ولم يجزه الأصمعي)، وبرق يقال في كل ما يلمع، نحو: سيف بارق، وبرق وبرق يقال في العين إذا اضطربت وجالت من خوف قال عز وجل: فإذا برق البصر [القيامة/7]، وقرئ: (برق) (وهي قراءة نافع وأبي جعفر المدنيين. راجع: الإتحاف ص 428)، وتصور منه تارة اختلاف اللون فقيل البرقة للأرض ذات حجارة مختلفة الألوان، والأبرق: الجبل فيه سواد وبياض، وسموا العين برقاء لذلك، وناقة بروق: تلمع بذنبها، والبروقة: شجرة تخضر إذا رأت السحاب، وهي التي يقال فيها: أشكر من بروقة (راجع المثل في المجمل 1/121؛ وأساس البلاغة ص 20؛ ومجمع الأمثال 1/388). وبرق طعامه بزيت: إذا جعل فيه قليلا يلمع منه، والبارقة والأبيرق: السيف، للمعانه، والبراق، قيل: هو دابة ركبها النبي صلى الله عليه وسلم لما عرج به، والله أعلم بكيفيته، والإبريق معروف، وتصور من البرق ما يظهر من تجويفه، وقيل: برق فلان ورعد، وأبرق وأرعد: إذا تهدد. الإستبرق: الغليظ من الديباج والسندس: الرقيق منه.