تفسير و معنى كلمة الجبال الْجِبَالِ من سورة فاطر آية رقم 27


أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ {27}

مُفْرَدُها جَبَلٌ، وَهوَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأرْضِ إذَا عَظُمَ وَطالَ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "جبل"

الجبل جمعه: أجبال وجبال، وقال عز وجل: ألم نجعل الأرض مهادا *** والجبال أوتادا [النبأ/6 - 7]، وقال تعالى: والجبال أرساها [النازعات/32]، وقال تعالى: وينزل من السماء فيها من برد [النور/43]، وقال تعالى: ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها [فاطر/27]، ويسألونك عن الجبال فقل: ينسفها ربي نسفا [طه/105]، وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين [الشعراء/149]، واعتبر معانيه، فاستعير منه واشتق منه بحسبه، فقيل: فلان جبل لا يتزحزح تصورا لمعنى الثبات فيه. وجبله الله على كذا، إشارة إلى ما ركب فيه من الطبع الذي يأبى على الناقل نقله، وفلان ذو جبلة، أي: غليظ الجسم، وثوب جيد الجبلة، وتصور منه معنى العظم، فقيل للجماعة العظيمة: جبل. قال الله تعالى: ولقد أضل منكم جبلا كثيرا [يس/62]، أي: جماعة تشبيها بالجبل في العظم وقرئ: جبلا (وهي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي ورويس وخلف، بضمتين وتخفيف اللام) مثقلا. قال التوزي (اسمه عبد الله بن محمد، توفي 230 ه. راجع أخباره في إنباه الرواة 2/126) : جبلا (وبها قرأ أبو عمرو وابن عامر) وجبلا وجبلا (وبها قرأ روح عن يعقوب) وجبلا. وقال غيره: جبلا جمع جبلة، ومنه قوله عز وجل: واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين [الشعراء/184]، أي: المجبولين على أحوالهم التي بنوا عليها، وسلبهم التي قيضوا لسلوكها المشار إليها بقوله تعالى: قل كل يعمل على شاكلته [الإسراء/84]، وجبل: صار كالجبل في الغلظ.


تصفح سورة فاطر كاملة