تفسير كلمة الحرب الْحَرْبُ من سورة محمد آية رقم 4


فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ {4}

القِتالُ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "حرب"

الحرب معروف، والحرب: السلب في الحرب ثم قد سمي كل سلب حربا، قال: والحرب فيه الحرائب، وقال: والحرب مشتقة المعنى من الحرب *** (الشطر في عمدة الحفاظ: حرب، دون نسبة. عجز بيت لأبي تمام في ديوانه ص 20، وصدره: [لما رأى الحرب رأي العين توفلس] وهو في الموازنة للآمدي ص 63، وتوفلس قائد الروم) وقد حرب فهو حريب، أي: سليب، والتحريب: إثارة الحرب، ورجل محرب، كأنه آلة في الحرب، والحربة: آلة للحرب معروفة، وأصله الفعلة من الحرب أو من الحراب، ومحراب المسجد قيل: سمي بذلك لأنه موضع محاربة الشيطان والهوى، وقيل: سمي بذلك لكون حق الإنسان فيه أن يكون حربيا من أشغال الدنيا ومن توزع الخواطر، وقيل: الأصل فيه أن محراب البيت صدر المجلس، ثم اتخذت المساجد فسمي صدره بهن وقيل: بل المحراب أصله في المسجد، وهو اسم خص به صدر المجلس، فسمي صدر البيت محرابا تشبيها بمحراب المسجد، وكأن هذا أصح، قال عز وجل: يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل [سبأ/13]. والحرباء: دويبة تتلقى الشمس كأنها تحاربها، والحرباء: مسمار، تشبيها بالحرباء التي هي دويبة في الهيئة، كقولهم في مثلها: ضبة وكلب، تشبيها بالضب والكلب.


تصفح سورة محمد كاملة