تفسير و معنى كلمة الحلم الْحُلُمَ من سورة النور آية رقم 58


يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاء ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {58}

راجِعْ التَفْسيرَ في السَّطْرِ السَّابِقِ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "حلم"

الحلم: ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب، وجمعه أحلام، قال الله تعالى: أم تأمرهم أحلامهم بهذا [الطور/32]، قيل معناه: عقولهم (وهو قول ابن زيد كما في الدر المنثور 7/636)، وليس الحلم في الحقيقة هو العقل، لكن فسروه بذلك لكونه من مسببات العقل (قال السمين: وفيه نظر، إذ قد سمع إطلاقه مرادا به الحقيقة. عمدة الحفاظ: حلم)، وقد حلم (انظر: الأفعال 3/365) وحلمه العقل وتحلم، وأحلمت المرأة: ولدت أولادا حلماء (انظر: الأفعال 3/365)، قال الله تعالى: إن إبراهيم لحليم أواه منيب [هود/75]، وقوله تعالى: فبشرناه بغلام حليم [الصافات/101]، أي: وجدت فيه قوة الحلم، وقوله عز وجل: وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم [النور/59]، أي: زمان البلوغ، وسمي الحلم لكون صاحبه جديرا بالحلم، ويقال: حلم (انظر: الأفعال 3/365؛ والمجمل 1/247؛ وعمدة الحفاظ: حلم. وقال بعضهم: حلم في النوم أتى كنصرا *** وضمه في العقل حكم قد جرى وفي الأديم جاء مثل فرح *** لفاسد الدبغ فكن مصححا) في نومه يحلم حلما وحلما، وقيل: حلما نحو: ربع، وتحلم واحتلم، وحلمت به في نومي، أي: رأيته في المنام، قال الله تعالى: قالوا أضغاث أحلام [يوسف/54]، والحلمة: القراد الكبير، قيل: سميت بذلك لتصورها بصورة ذي حلم، لكثرة هدوئها، فأما حلمة الثدي فتشبيها بالحلمة من القراد في الهيئة، بدلالة تسميتها بالقراد في قول الشاعر: - 125 - كأن قرادي زوره طبعتهما *** بطين من الجولان كتاب أعجمي (البيت للرماح بن ميادة في ديوانه ص 255؛ والمخصص 2/23؛ واللسان (قرد) ؛ والفرق لثابت اللغوي ص 27؛ وجمهرة اللغة 2/188) وحلم الجلد: وقعت فيه الحلمة، وحلمت البعير: نزعت عنه الحلمة، ثم قال: حلمت فلانا: إذا داريته ليسكن وتتمكن منه تمكنك من البعير إذا سكنته بنزع القراد عنه (انظر: الأفعال 1/365؛ والمجمل 1/247).


تصفح سورة النور كاملة