تفسير و معنى كلمة الدهر الدَّهْرُ من سورة الجاثية آية رقم 24


وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ {24}

الزَّمَن الطَّويل


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "دهر"

الدهر في الأصل: اسم لمدة العالم من مبدأ وجوده إلى انقضائه، وعلى قوله تعالى: هل أتى على الإنسان حين من الدهر [الدهر/1]، ثم يعبر به عن كل مدة كثيرة، وهو خلاف الزمان، فإن الزمان يقع على المدة القليلة والكثيرة، ودهر فلان: مدة حياته، واستعير للعادة الباقية مدة الحياة، فقيل: ما دهري بكذا، ويقال: دهر فلانا نائبه دهرا، أي: نزلت به، حكاه (الخليل) (انظر: العين 4/23، وفي عبارة المؤلف بعض التصرف)، فالدهر ها هنا مصدر، وقيل: دهدره دهدرة، ودهر داهر ودهير. وقوله عليه الصلاة والسلام: (لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر) (الحديث أخرجه مسلم عن أبي هريرة، وأحمد في المسند 5/399 والبخاري. فتح الباري 8/574) قد قيل معناه: إن الله فاعل ما يضاف إلى الدهر من الخير والشر والمسرة والمساءة، فإذا سببتم الذي تعتقدون أنه فاعل ذلك فقد سببتموه تعالى عن ذلك (وهذا قول أبي عبيد في غريب الحديث 2/47). وقال بعضهم (هو محمد بن داود الظاهري. انظر فتح الباري 8/574) : الدهر الثاني في الخبر غير الدهر الأول، وإنما هو مصدر بمعنى الفاعل، ومعناه: أن الله هو الداهر، أي: المصرف المدبر المفيض لما يحدث، والأول أظهر (نقله ابن حجر عنه في الفتح 8/575). وقوله تعالى إخبار عن مشركي العرب: ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر [الجاثية/24]، قيل: عني به الزمان.


تصفح سورة الجاثية كاملة