تفسير كلمة الرهب الرَّهْبِ من سورة القصص آية رقم 32


اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ {32}

اضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ: ضمّ يدك اليُمنى إلى صدرك لتأمن من الخوف


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "رهب"

الرهبة والرهب: مخافة مع تحرز واضطراب، قال: لأنتم أشد رهبة [الحشر/13]، وقال: جناحك من الرهب [القصص/32]، وقرئ: من الرهب (وهي قراءة ابن عامر وأبي بكر وحمزة والكسائي وخلف. وقرأ حفص الرهب بسكون الهاء، والباقون: الرهب انظر: الإتحاف 342)، أي: الفزع. قال مقاتل: خرجت ألتمس تفسير الرهب، فلقيت أعرابية وأنا آكل، فقالت: يا عبد الله، تصدق علي، فملأت كفي لأدفع إليها، فقالت: ههنا في رهبي (انظر تفسير القرطبي 13/284، وعد هذا التفسير الكرماني من العجائب. غرائب التفسير 2/868)، أي: كمي. والأول أصح. قال تعالى: ويدعوننا رغبا ورهبا [الأنبياء/90]، وقال: ترهبون به عدو الله [الأنفال/ 60]، وقوله: واسترهبوهم [الأعراف/116]، أي: حملوهم على أن يرهبوا، وإياي فارهبون [البقرة/40]، أي: فخافون، والترهب: التعبد، وهو استعمال الرهبة، والرهبانية: غلو في تحمل التعبد، من فرط الرهبة. قال: ورهبانية ابتدعوها [الحديد/27]، والرهبان يكون واحدا، وجمعا، فمن جعله واحدا جمعه على رهابين، ورهابنة بالجمع أليق. والإرهاب: فزع الإبل، وإنما هو من: أرهبت. ومنه: الرهب (الرهب: الناقة المهزولة) من الإبل، وقالت العرب: رهبوت خير من رحموت (قال الفارابي: رهبوت خير من رحموت، يقول: لأن ترهب خير من أن ترحم. ديوان الأدب 2/79؛ والأمثال ص 309).


تصفح سورة القصص كاملة