تفسير كلمة السُّفَهَاء من سورة البقرة آية رقم 13


وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ {13}

مَنْ يَتَصَرَّفونَ عَنْ جَهْلٍ أوْ نُقصانِ دينٍ

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "سفه"

السفة: خفة في البدن، ومنه قيل: زمام سفيه: كثير الاضطراب، وثوب سفيه: رديء النسج، واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل، وفي الأمور الدنيوية، والأخروية، فقيل: سفه نفسه [البقرة/130]، وأصله سفهت نفسه، فصرف عنه الفعل (قال السمين الحلبي: قوله: (نفسه) في نصبه سبعة أوجه، أحدها - وهو المختار - أن يكون مفعولا به؛ لأن ثعلبا والمبرد حكيا أن (سفه) بكسر الفاء يتعدى بنفسه. ثم ذكر، الثالث: أنه منصوب على إسقاط حرف الجر، تقديره: سفه في نفسه. وراجع: الدر المصون 2/120، فقد أجاد وأفاد، وجمع وأوعى)، نحو: بطرت معيشتها [القصص/58]، قال في السفه الدنيوي: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم [النساء/5]، وقال في الأخروي: وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا [الجن/4]، فهذا من السفه في الدين، وقال: أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء [البقرة/13]، فنبه أنهم هم السفهاء في تسمية المؤمنين سفهاء، وعلى ذلك قوله: سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها [البقرة/142].