تفسير و معنى كلمة السفهاء السُّفَهَاء من سورة البقرة آية رقم 142


سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {142}

مَنْ يَتَصَرَّفونَ عَنْ جَهْلٍ أوْ نُقصانِ دينٍ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "سفه"

السفة: خفة في البدن، ومنه قيل: زمام سفيه: كثير الاضطراب، وثوب سفيه: رديء النسج، واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل، وفي الأمور الدنيوية، والأخروية، فقيل: سفه نفسه [البقرة/130]، وأصله سفهت نفسه، فصرف عنه الفعل (قال السمين الحلبي: قوله: (نفسه) في نصبه سبعة أوجه، أحدها - وهو المختار - أن يكون مفعولا به؛ لأن ثعلبا والمبرد حكيا أن (سفه) بكسر الفاء يتعدى بنفسه. ثم ذكر، الثالث: أنه منصوب على إسقاط حرف الجر، تقديره: سفه في نفسه. وراجع: الدر المصون 2/120، فقد أجاد وأفاد، وجمع وأوعى)، نحو: بطرت معيشتها [القصص/58]، قال في السفه الدنيوي: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم [النساء/5]، وقال في الأخروي: وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا [الجن/4]، فهذا من السفه في الدين، وقال: أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء [البقرة/13]، فنبه أنهم هم السفهاء في تسمية المؤمنين سفهاء، وعلى ذلك قوله: سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها [البقرة/142].


تصفح سورة البقرة كاملة