تفسير و معنى كلمة الشمال الشِّمَالِ من سورة الكهف آية رقم 18


وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً {18}

راجِعْ التَفْسيرَ في السَّطْرِ السَّابِقِ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "شمل"

الشمال: المقابل لليمين. قال عز وجل: عن اليمين وعن الشمال قعيد [ق/17]، ويقال للثوب الذي يغطي به: الشمال (الشمال جمع شملة، وهي كساء يشتمل به، انظر: اللسان (شمل) )، وذلك كتسمية كثير من الثياب باسم العضو الذي يستره، نحو: تسمية كم القميص يدا، وصدره، وظهره صدرا وظهرا، ورجل السراويل رجلا، ونحو ذلك. والاشتمال بالثوب: أن يلتف به الإنسان فيطرحه على الشمال. وفي الحديث: (نهى عن اشتمال الصماء) (الحديث عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء. أخرجه أحمد في المسند 3/13 و 46؛ والبخاري في اللباس. انظر: فتح الباري 10/279)... والشملة والمشمل: كساء يشتمل به مستعار منه، ومنه: شملهم الأمر، ثم تجوز بالشمال، فقيل: شملت الشاة: علقت عليها شمالا، وقيل: للخليقة شمال لكونه مشتملا على الإنسان اشتمال الشمال على البدن، والشمول: الخمر لأنها تشتمل على العقل فتغطية، وتسميتها بذلك كتسميتها بالخمر لكونها خامرة له. والشمال: الريح الهابة من شمال الكعبة، وقيل في لغة: شمأل، وشامل، وأشمل الرجل من الشمال، كقولهم: أجنب من الجنوب، وكني بالمشمل عن السيف، كما كني عنه بالرداء، وجاء مشتملا بسيفه، نحو: مرتديا به ومتدرعا له، وناقة شملة وشملال: سريعة كالشمال، وقول الشاعر: - 273 - ولتعرفن خلائقا مشمولة *** ولتندمن ولات ساعة مندم (البيت لرجل من سعد، وهو في خزانة الأدب 4/174؛ والأضداد لابن الأنباري ص 168؛ وأضداد الأصمعي ص 18؛ وأضداد ابن السكيت ص 173. وعجزه في معاني القرآن للفراء 2/396، وقال الفراء: ولا أحفظ صدره) قيل: أراد خلائق طيبة، كأنها هبت عليها شمال فبردت وطابت.


تصفح سورة الكهف كاملة