تفسير كلمة الصَّالِحَاتِ من سورة البقرة آية رقم 25


وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {25}

الأعْمالِ الصّالِحَةِ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "صلح"

الصلاح: ضد الفساد، وهما مختصان في أكثر الاستعمال بالأفعال، وقوبل في القرآن تارة بالفساد، وتارة بالسيئة. قال تعالى: خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا [التوبة/102]، ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها [الأعراف /56]، والذين آمنوا وعملوا الصالحات [البقرة/82]، في مواضع كثيرة. والصلح يختص بإزالة النفار بين الناس، يقال منه: اصطلحوا وتصالحوا، قال: أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير [النساء/128]، وإن تصلحوا وتتقوا [النساء/129]، فأصلحوا بينهما [الحجرات/9]، فأصحلوا بين أخويكم [الحجرات/10]، وإصلاح الله تعالى الإنسان يكون تارة بخلقه إياه صالحا، وتارة بإزالة ما فيه من فساد بعد وجوده، وتارة يكون بالحكم له بالصلاح. قال تعالى: وأصلح بالهم [محمد/2]، ويصلح لكم أعمالكم [الأحزاب/71]، وأصلح لي في ذريتي [الأحقاف/15]، إن الله لا يصلح عمل المفسدين [يونس/81]، أي: المفسد يضاد الله في فعله؛ فإنه يفسد والله تعالى يتحرى في جميع أفعاله الصلاح، فهو إذا لا يصلح عمله، وصالح: اسم للنبي عليه السلام. قال تعالى: يا صالح قد كنت فينا مرجوا [هود/ 62].


تصفح سورة البقرة كاملة