تفسير كلمة الصَّالِحَاتِ من سورة مريم آية رقم 96


إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً {96}

الأعْمالِ الصّالِحَةِ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "صلح"

الصلاح: ضد الفساد، وهما مختصان في أكثر الاستعمال بالأفعال، وقوبل في القرآن تارة بالفساد، وتارة بالسيئة. قال تعالى: خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا [التوبة/102]، ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها [الأعراف /56]، والذين آمنوا وعملوا الصالحات [البقرة/82]، في مواضع كثيرة. والصلح يختص بإزالة النفار بين الناس، يقال منه: اصطلحوا وتصالحوا، قال: أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير [النساء/128]، وإن تصلحوا وتتقوا [النساء/129]، فأصلحوا بينهما [الحجرات/9]، فأصحلوا بين أخويكم [الحجرات/10]، وإصلاح الله تعالى الإنسان يكون تارة بخلقه إياه صالحا، وتارة بإزالة ما فيه من فساد بعد وجوده، وتارة يكون بالحكم له بالصلاح. قال تعالى: وأصلح بالهم [محمد/2]، ويصلح لكم أعمالكم [الأحزاب/71]، وأصلح لي في ذريتي [الأحقاف/15]، إن الله لا يصلح عمل المفسدين [يونس/81]، أي: المفسد يضاد الله في فعله؛ فإنه يفسد والله تعالى يتحرى في جميع أفعاله الصلاح، فهو إذا لا يصلح عمله، وصالح: اسم للنبي عليه السلام. قال تعالى: يا صالح قد كنت فينا مرجوا [هود/ 62].


تصفح سورة مريم كاملة