تفسير كلمة الطَّرْفِ من سورة الرحمن آية رقم 56


فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ {56}

راجِعْ التَفْسيرَ في السَّطْرِ السَّابِقِ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "طرف"

طرف الشيء: جانبه، ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما. قال تعالى: فسبح وأطراف النهار [طه/130]، أقم الصلاة طرفي النهار [هود/ 114]، ومنه استعير: هو كريم الطرفين (يقال: فلان كريم الطرفين، شريف الجانبين. انظر: سحر البلاغة ص 59)، أي: الأب والأم. وقيل: الذكر واللسان، إشارة إلى العفة، وطرف العين: جفنه، والطرف: تحريك الجفن، وعبر به عن النظر إذ كان تحريك الجفن، وعبر به عن النظر إذا كان تحريك الجفن لازمه النظر، وقوله: قبل أن يرتد إليك طرفك [النمل/40]، فيهن قاصرات الطرف [الرحمن/56]، عبارة عن إغضائهن لعفتهن، وطرف فلان: أصيب طرفه، وقوله: ليقطع طرفا [آل عمران/127]، فتخصيص قطع الطرف من حيث إن تنقيص طرف الشيء يتوصل به إلى توهينه وإزالته، ولذلك قال: ننقصها من أطرافها [الرعد/41]، والطراف: بيت أدم يؤخذ طرفه، ومطرف الخز ومطرف: ما يجعل له طرف، وقد أطرفت مالا، وناقة طرفة ومستطرقة: ترعى أطراف المرعى كالبعير، والطريف: ما يتناوله، ومنه قيل: مال طريف، ورجل طريف: لا يثبت على امرأة، والطرف: الفرس الكريم، وهو الذي يطرف من حسنه، فالطرف في الأصل هو المطروف، أي: المنظور إليه، كالنقض في معنى المنقوض، وبهذا النظر قيل: هو قيد النواظر (قيد النواظر أي: مقيد النواظر. انظر عمدة الحفاظ: طرف)، فيما يحسن حتى يثبت عليه النظر.


تصفح سورة الرحمن كاملة