تفسير و معنى كلمة القانع الْقَانِعَ من سورة الحج آية رقم 36


وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {36}

السائِل الذي يَرْضىَ باليَسِير


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "قنع"

القناعة: الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها. يقال: قنع يقنع قناعة وقنعانا: إذا رضي، وقنع يقنع قنوعا: إذا سأل (وفي ذلك أنشد بعضهم: العبد حر إن قنع * والحر عبد إن قنع فاقنع ولا تقنع فما * شيء يشين سوى الطمع). قال تعالى: وأطمعوا القانع والمعتر [الحج/36]. قال بعضهم (هو الزجاج في معاني القرآن 3/428) : القانع هو السائل الذي لا يلح في السؤال، ويرضى بما يأتيه عفوا، قال الشاعر: - 372 - لمال المرء يصلحه فيغني * مفاقره أعف من القنوع (البيت للشماخ من قصيدة مطلعها: أعائش ما لأهلك لا أراهم * يضيعون الهجان مع المضيع وهو في ديوانه ص 221؛ واللسان (قنع) ؛ والأفعال 2/71) وأقنع رأسه: رفعه. قال تعالى: مقنعي رؤسهم [إبراهيم/43] وقال بعضهم: أصل هذه الكلمة من القناع، وهو ما يغطي به الرأس، فقنع، أي: لبس القناع ساترا لفقره كقولهم: خفي، أي: لبس الخفاء، وقنع: إذا رفع قناعه كاشفا رأسه بالسؤال نحو خفى إذا رفع الخفاء، ومن القناعة قولهم: رجل مقنع يقنع به، وجمعه: مقانع. قال الشاعر: - 373 - شهودي على ليلى عدول مقانع (هذا عجز بيت للبعيث، وشطره: وبايعت ليلى بالخلاء، ولم يكن وهو في اللسان (قنع) ؛ والمجمل 3/735) ومن القناع قيل: تقنعت المرأة، وتقنع الرجل: إذا لبس المغفر تشبيها بتقنع المرأة، وقنعت راسه بالسيف والسوط.


تصفح سورة الحج كاملة