تفسير كلمة الْقَوَاعِدَ من سورة البقرة آية رقم 127


وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {127}

القَواعد من البيت:  الأساسات التي يقوم عليها


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "قعد"

القعود يقابل به القيام، والقعدة للمرة، والقعدة للحال التي يكون عليها القاعد، والقعود قد يكون جمع قاعد. قال: فاذكروا الله قياما وقعودا [النساء/ 103]، الذين يذكرون الله قياما وقعودا [آل عمران/191]، والمقعد: مكان القعود، وجمعه: مقاعد. قال تعالى: في مقعد صدق عند مليك مقتدر [القمر /55] أي في مكان هدو، وقوله: مقاعد للقتال [آل عمران/121] كناية عن المعركة التي بها المستقر، ويعبر عن المتكاسل في الشيء بالقاعد نحو قوله: لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر [النساء/95]، ومنه: رجل قعدة وضجعة، وقوله: وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما [النساء/95] وعن الترصد للشيء بالقعود له. نحو قوله: لأقعدن لهم صراطك المستقيم [الأعراف/16]، وقوله: إنا ههنا قاعدون [المائدة/24] يعني متوقفون. وقوله: عن اليمين وعن الشمال قعيد [ق/17] أي: ملك يترصده ويكتب له وعليه، ويقال ذلك للواحد والجمع، والقعيد من الوحش: خلاف النطيح. وقعيدك الله، وقعدك الله، أي: أسأل الله الذي يلزمك حفظك، والقاعدة: لمن قعدت عن الحيض والتزوج، والقواعد جمعها. قال: والقواعد من النساء [النور/60]، والمقعد: من قعد عن الديون، ولمن يعجز عن النهوض لزمانة به، وبه شبه الضفدع فقيل له: مقعد (قال ابن منظور: المقعد: الذي لا يقدر على القيام لزمانة به، كأنه قد ألزم القعود. وقيل: هو من القعاد الذين هو الداء الذي يأخذ الإبل بأوراكها فيميلها إلى الأرض. والمقعدات: الضفادع. انظر: اللسان (قعد) )، وجمعه: مقعدات، وثدي مقعد للكاعب: ناتئ مصور بصورته، والمقعد كناية عن اللئيم المتقاعد عن المكارم، وقواعد البناء: أساسه. قال تعالى: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت [البقرة/127]، وقواعد الهودج: خشباته الجارية مجرى قواعد البناء.