تفسير و معنى كلمة المراضع الْمَرَاضِعَ من سورة القصص آية رقم 12


وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ {12}

المُرْضِعاتِ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "رضع"

يقال: رضع المولود يرضع (انظر: الأفعال 3/91)، ورضع يرضع رضاعا ورضاعة، وعنه استعير: لئيم راضع: لمن تناهى لؤمه، وإن كان في الأصل لمن يرضع غنمه ليلا؛ لئلا يسمع صوت شخبه (الشخب: صوت اللبن عند الحلب)، فلما تعورف في ذلك قيل: رضع فلان، نحو: لؤم، وسمي الثنيتان من الأسنان الراضعتين؛ لاستعانة الصبي بهما في الرضع، قال تعالى: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة [البقرة/233]، فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن [الطلاق/6]، ويقال: فلان أخو فلان من الرضاعة، وقال صلى الله عليه وسلم: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) (الحديث أخرجه بن ماجه 1/623 عن عائشة، وأخرجه مالك في الموطأ عنها أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة. انظر: تنوير الحوالك 2/117؛ وشرح الزرقاني 3/247. وأخرجه الترمذي ولفظه: (إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من الولادة). وقال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي وغيرهم، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا. انظر: عارضة الأحوذي 5/88)، وقال تعالى: وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم [البقرة/ 233]، أي: تسومونهن إرضاع أولادكم.


تصفح سورة القصص كاملة