تفسير كلمة المَغضُوبِ من سورة الفاتحة آية رقم 7


صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ {7}

المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ: الَّذِينَ غَضِبَ اللهُ عَليهِمْ وَهُمْ اليَهُودُ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "غضب"

الغضب: ثوران دم القلب إرادة الانتقام، ولذلك قال عليه السلام: (اتقوا الغضب فإنه جمرة توقد في قلب ابن آدم، ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه) (الحديث عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه، فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض). أخرجه الترمذي من حديث طويل، وقال: حسن صحيح (انظر: كتاب الفتن في عارضة الأحوذي 9/43) ؛ وتخريج أحاديث الإحياء 4/1802؛ ومسند أحمد 3/19؛ وعبد الرزاق في المصنف 11/347)، وإذا وصف الله تعالى به فالمراد به الانتقام دون غيره. قال: فباءوا بغضب على غضب [البقرة/ 90]، وباءوا بغضب من الله [آل عمران/112]، وقال: ومن يحلل عليه غضبي [طه/81]، غضب الله عليهم [المجادلة/14] وقوله: غير المغضوب عليهم [الفاتحة/7]، قيل: هم اليهود (أخرجه أحمد والترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن المغضوب عليهم اليهود، وإن الضالين النصارى). مسند أحمد 4/378؛ وعارضة الأحوذي 11/75؛ وانظر: الدر المنثور 1/42). والغضبة كالصخرة، والغضوب: الكثير الغضب. وتوصف به الحية والناقة الضجور، وقيل: فلان غضبة: سريع الغضب (قال ابن دريد: ورجل غضبة: إذا كان كثير الغضب. انظر: الجمهرة 1/303)، وحكي أنه يقال: غضبت لفلان: إذا كان حيا وغضبت به إذا كان ميتا (؟؟؟).