تفسير و معنى كلمة المكر الْمَكْرُ من سورة الرعد آية رقم 42


وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ {42}

مكر الله: التدبير المُحكم لإبطال مكر الماكرين مجازاة على مَكْرهم، وفي هذا إثبات صفة المكر لله تعالى على ما يليق بجلاله وكماله؛ لأنه مكر بحق، وفي مقابلة مكر الماكرين


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "مكر"

المكر: صرف الغير عما يقصده بحيلة، وذلك ضربان: مكر محمود، وذلك أن يتحرى بذلك فعل جميل، وعلى ذلك قال: والله خير الماكرين [آل عمران/54]. ومذموم، وهو أن يتحرى به فعل قبيح، قال تعالى: ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله [فاطر/43]، وإذ يمكر بك الذين كفروا [الأنفال/ 30]، فانظر كيف كان عاقبة مكرهم [النمل/51]. وقال في الأمرين: ومكروا مكرا ومكرنا مكرا [النمل/50] وقال بعضهم: من مكر الله إمهال العبد وتمكينه من أعراض الدنيا، ولذلك قال أمير المؤمنين رضي الله عنه: من وسع عليه دنياه ولم يعلم أنه مكر به فهو مخدوع عن عقله (انظر: البصائر 4/516؛ وتفسير الراغب ورقة 139).


تصفح سورة الرعد كاملة