تفسير كلمة النَّحْلِ من سورة النحل آية رقم 68


وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ {68}

النَّحْل: حشرة من الفصيلة النحلية، يقذف بالعسل في الخلية فيُجتنى ويؤكل، يذكر ويؤنث


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "نحل"

النحل: الحيوان المخصوص. قال تعالى: وأوحى ربك إلى النحل [النحل/ 68] والنحلة والنحلة: عطية على سبيل التبرع، وهو أخص من الهبة؛ إذ كل هبة نحلة، وليس كل نحلة هبة، واشتقاقه فيما أرى (ووافقه في هذا الفيروزآبادي في البصائر 5/27، والسمين في عمدة الحفاظ: نحل) أنه من النحل نظرا منه إلى فعله، فكأن نحلته: أعطيته عطية النحل، وذلك ما نبه عليه قوله: وأوحى ربك إلى النحل الآية [النحل/68]. وبين الحكماء أن النحل يقع على الأشياء كلها فلا يضرها بوجه، وينفع أعظم نفع، فإنه يعطي ما فيه الشفاء كما وصفه الله تعالى، وسمي الصداق بها من حيث إنه لا يجب في مقابلته أكثر من تمتع دون عوض مالي، وكذلك عطية الرجل ابنه. يقال: نحل ابنه كذا، وأنحله، ومنه: نحلت المرأة، قال تعالى: وآتوا النساء صدقاتهن نحلة [النساء/4] والانتحال: ادعاء الشيء وتناوله، ومنه يقال: فلان ينتحل الشعر. ونحل جسمه نحولا: صار في الدقة كالنحل، ومنه: النواحل للسيوف أي: الرقاق الظبات تصورا لنحولها، ويصح أن يجعل النحلة أصلا، فيسمى النحل بذلك اعتبارا بفعله. والله أعلم.


تصفح سورة النحل كاملة