تفسير و معنى كلمة بأسنا بَأْسُنَا من سورة الأعراف آية رقم 4


وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ {4}

عَذابُنَا


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "بأس"

البؤس والبأس والبأساء: الشدة والمكروه، إلا أن البؤس في الفقر والحرب أكثر، والبأس والبأساء في النكاية، نحو: والله أشد بأسا وأشد تنكيلا [النساء/84]، فأخذناهم بالبأساء والضراء [الأنعام/42]، والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس [البقرة/177]، وقال تعالى: بأسهم بينهم شديد [الحشر/14]، وقد بؤس يبؤس؛ و عذاب بئيس [الأعراف/165]، فعيل من البأس أو من البؤس، فلا تبتئس [هود/36]، أي: لا تلزم البؤس ولا تحزن، وفي الخبر أنه عليه السلام: (كان يكره البؤس والتباؤس والتبؤس) (الحديث عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده ويبغض البؤس والتبؤس) أخرجه البيهقي وانظر: الفتح الكبير 1/331) أي: الضراعة للفقر، أو أن يجعل نفسه ذليلا، ويتكلف ذلك جميعا. و (بئس) كلمة تستعمل في جميع المذام، كما أن نعم تستعمل في جميع الممادح، ويرفعان ما فيه الألف واللام، أو مضافا إلى ما فيه الألف واللام، نحو: بئس الرجل زيد، وبئس غلام الرجل زيد. وينصبان النكرة نحو: بئس رجلا، و لبئس ما كانوا يفعلون [المائدة/79]، أي: شيئا يفعلونه، قال تعالى: وبئس القرار [إبراهيم/29]، و لبئس مثوى المتكبرين [النحل/29]، بئس للظالمين بدلا [الكهف/50]، لبئس ما كانوا يصنعون [المائدة/63]. وأصل: بئس: بئس، وهو من البؤس.


تصفح سورة الأعراف كاملة