تفسير كلمة بَارِئِكُمْ من سورة البقرة آية رقم 54


وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {54}

خالِقِكُمْ ومُبدعِكُمْ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "برأ"

أصل البرء والبراء والتبري: التقصي مما يكره مجاورته، ولذلك قيل: برأت (قال الصاغاني: وبرئت من المرض برءا، وأهل الحجاز يقولون: برأت من المرض برءا، وكلهم يقولون في المستقبل يبرأ انظر: العباب (برا) ) من المرض وبرئت من فلان وتبرأت وأبرأته من كذا، وبرأته، ورجل بريء، وقوم برآء وبريئون. قال عز وجل: براءة من الله ورسوله [التوبة/1]، أن الله بريء من المشركين ورسوله [التوبة/3]، وقال:: أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون [يونس/41]، إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله [الممتحنة/4]، وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون [الزخرف/26]، فبرأه الله مما قالوا [الأحزاب/69]، وقال: إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا [البقرة/166]. والبارئ خص بوصف الله تعالى، نحو قوله: الباريء المصور [الحشر/24]، وقوله تعالى: فتوبوا إلى بارئكم [البقرة/54]، والبرية: الخلق، قيل: أصله الهمز فترك (انظر: المجمل 1/122؛ والعباب (برأ 1/52؛ واللسان (برأ) )، وقيل: بل ذلك من قولهم: بريت العود، وسميت برية لكونها مبرية من البرى (انظر: اللسان (برأ) 1/31) أي: التراب، بدلالة قوله تعالى: خلقكم من تراب [غافر/67]، وقوله تعالى: أولئك هم خير البرية [البينة/7]، وقال: شر البرية [البينة/6].


تصفح سورة البقرة كاملة