تفسير و معنى كلمة بالطاغوت بِالطَّاغُوتِ من سورة البقرة آية رقم 256


لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {256}

الطَّاغُوتُ: كلّ ما عُبِدَ من دُونِ الله وهو راضٍ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "طغو"

طغوت وطغيت (انظر: اللسان (طغا) ؛ وعمدة الحفاظ: طغا) طغوانا وطغيانا، وأطغاه كذا: حمله على الطغيان، وذلك تجاوز الحد في العصيان. قال تعالى: اذهب إلى فرعون إنه طغى [النازعات/17]، إن الإنسان ليطغى [العلق/6]، وقال: قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى [طه/45]، ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي [طه/81]، وقال تعالى: فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا [الكهف/80]، في طغيانهم يعمهون [البقرة/15]، إلا طغيانا كبيرا [الإسراء/60]، وإن للطاغين لشر مآب [ص/55]، قال قرينه ربنا ما أطغيته [ق/27]، والطغوى الاسم منه. قال تعالى: كذبت ثمود بطغواها [الشمس/11]، تنبيها أنهم لم يصدقوا إذا خوفوا بعقوبة طغيانهم. وقوله: هم أظلم وأطغى [النجم/52]، تنبيها أن الطغيان لا يخلص الإنسان، فقد كان قوم نوح أطغى منهم فأهلكوا. وقوله: إنا لما طغى الماء [الحاقة/11]، فاستعير الطغيان فيه لتجاوز الماء الحد، وقوله: فأهلكوا بالطاغية [الحاقة/5]، فإشارة إلى الطوفان المعبر عنه بقوله: إنا لما طغى الماء [الحاقة/11]، والطاغوت عبارة عن كل معتد، وكل معبود من دون الله، ويستعمل في الواحد والجمع. قال تعالى: فمن يكفر بالطاغوت [البقرة /256]، والذين اجتنبوا الطاغوت [الزمر/17]، أولياؤهم الطاغوت [البقرة /257]، يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت [النساء/60]، فعبارة عن كل معتد، ولما تقدم سمي الساحر، والكاهن، والمارد من الجن، والصارف عن طريق الخير طاغوتا، ووزنه فيما قيل: فعلوت، نحو: جبروت وملكوت، وقيل: أصله: طغووت، ولكن قلب لام الفعل نحو صاعقة وصاقعة، ثم قلب الواو ألفا لتحركه وانفتاح ما قبله.


تصفح سورة البقرة كاملة