تفسير كلمة بِالْوَادِ من سورة طه آية رقم 12


إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى {12}

الوادي المُقَدّس: وادٍ بسيناء في أسفل جبل الطور، وفيه كَلّمَ الله موسى تكليمًا


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "ودي"

ودي: قال تعالى: إنك بالواد المقدس [طه/12] أصل الوادي: الموضع الذي يسيل فيه الماء، ومنه سمي المفرج بين الجبلين واديا، وجمعه: أودية، نحو: ناد وأندية، وناج وأنجية، ويستعار الوادي للطريقة كالمذهب والأسلوب، فيقال: فلان في واد غير واديك. قال تعالى: ألم تر أنهم في كل واد يهيمون [الشعراء/225] فإنه يعني أساليب الكلام من المدح والهجاء، والجدل والغزل (انظر: البصائر 5/192)، وغير ذلك من الأنواعز قال الشاعر: - 460 - إذا ما قطعنا واديا من حديثنا * إلى غيره زدنا الأحاديث واديا (لم أجده) وقال عليه الصلاة والسلام: (لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى إليهما ثالثا) (عن ابن عباس يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب) أخرجه البخاري 11/253 باب ما يتقى من فتنة المال؛ ومسلم برقم (1046) )، وقال تعالى: فسالت أودية بقدرها [الرعد/17] أي: بقدر مياهها. ويقال: ودي يدي، وكني بالودي عن ماء الفحل عند الملاعبة، وبعد البول فيقال فيه: أودى نحو: أمذى، وأمنى، ويقال: ودى وأودى، ومنى وأمنى، والودي: صغار الفسيل اعتبارا بسيلانه في الطول، وأوداه: أهلكه كأنه أسال دمه، ووديت القتيل: أعطيت ديته، ويقال لما يعطى في الدم: دية. قال تعالى: فدية مسلمة إلى أهله [النساء/ 92].


تصفح سورة طه كاملة