تفسير و معنى كلمة بسطة بَسْطَةً من سورة البقرة آية رقم 247


وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {247}

بَسْطَة فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ: سَعَة في العلم وقوة في الجسم


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "بسط"

بسط الشيء: نشره وتوسيعه، فتارة يتصور منه الأمران، وتارة يتصور منه أحدهما، ويقال: بسط الثوب: نشره، ومنه: البساط، وذلك اسم لكل مبسوط، قال الله تعالى: والله جعل لكم الأرض بساطا [نوح/19] والبساط: الأرض المتسعة وبسيط الأرض: مبسوطة، واستعار قوم البسط لكل شيء لا يتصور فيه تركيب وتأليف ونظم، قال الله تعالى: والله يقبض ويبسط [البقرة/245]، وقال تعالى: ولو بسط الله الرزق لعباده [الشورى/27] أي: لو وسعه، وزاده بسطة في العلم والجسم [البقرة/247] أي: سعة. قال بعضهم: بسطته في العلم هو أن انتفع هو به ونفع غيره، فصار له به بسطة، أي: جودا. وبسط اليد: مدها. قال عز وجل: وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد [الكهف/18]، وبسط الكف يستعمل تارة للطلب نحو: كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه [الرعد/14]، وتارة للأخذ، نحو: والملائكة باسطوا أيديهم [الأنعام/93]، وتارة للصولة والضرب. قال تعالى: ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء [الممتحنة/2]، وتارة للبذل والإعطاء: بل يداه مبسوطتان [المائدة/64]. والبسط: الناقة تترك مع ولدها، كأنها المبسوط نحو: النكث والنقض في معنى المنكوث والمنقوض، وقد أبسط ناقته، أي: تركها مع ولدها.


تصفح سورة البقرة كاملة