تفسير و معنى كلمة بسور بِسُورٍ من سورة الحديد آية رقم 13


يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ {13}

بِحاجِزٍ بَينَ الجَنَّةِ والنَّارِ والمُرادُ الأعرافُ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "سور"

السور: وثوب مع علو، ويستعمل في الغضب، وفي الشراب، يقال: سورة الغضب، وسورة الشراب، وسرت إليك، وساورني فلان، وفلان سوار: وثاب. والإسوار من أساورة الفرس أكثر ما يستعمل في الرماة، ويقال: هو فارسي معرب. وسوار المرأة معرب، وأصله دستورا (انظر: تاج العروس (سور) ؛ وعمدة الحفاظ: سور)، وكيفما كان فقد استعملته العرب، واشتق منه: سورت الجارية، وجارية مسورة ومخلخلة، قال: لولا ألقي عليه أسورة من ذهب [الزخرف/53]، وحلوا أساور من فضة [الإنسان/21]، واستعمال الأسورة في الذهب، وتخصيصها بقوله: (ألقي)، واستعمال أساور في الفضة وتخصيصه بقوله: حلوا (قال إسماعيل حقي: قوله: وحلوا فيه تعظيم لهم بالنسبة إلى أن يقال: وتحلوا. انظر: روح البيان 10/275 وقال: وإلقاء الأسورة كناية عن إلقاء مقاليد الملك، أي: أسبابه التي هي كالمفاتيح له. وكانوا إذا سودوا رجلا سوروه وطوقوه بطوق من ذهب علما على رئاسته، ودلالة لسيادته. انظر: روح البيان 8/379) فائدة ذلك تختص بغير هذا الكتاب. والسورة: المنزلة الرفيعة، قال الشاعر: - 250 - ألم تر أن الله أعطاك سورة *** ترى كل ملك دونها يتذبذب (البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 18) وسور المدينة: حائطها المشتمل عليها، وسورة القرآن تشبيها بها لكونه محاطا بها إحاطة السور بالمدينة، أو لكونها منزلة كمنازل القمر، ومن قال: سؤرة (هو أبو الهيثم الرازي وابن الأنباري انظر تهذيب اللغة 13/50) فمن أسأرت، أي: أبقيت منه بقية، كأنها قطعة مفردة من جملة القرآن وقوله: سورة أنزلناها [النور/1]، أي: جملة من الأحكام والحكم، وقيل: أسأرت في القدح، أي: أبقيت فيه سؤرا، أي: بقية، قال الشاعر: - 251 - لا بالحصور ولا فيها بسآر (هذا عجز بيت للأخطل، وشطره: وشارب مربح بالكأس نادمني وهو في ديوانه ص 141؛ واللسان (سور). قال ابن منظور: والسوار: الذي تسور الخمر في رأسنه سريعا) ويروى (بسوار)، من السورة، أي: الغضب.


تصفح سورة الحديد كاملة