تفسير و معنى كلمة بعلي بَعْلِي من سورة هود آية رقم 72


قَالَتْ يَاوَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ {72}

زَوْجي


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "بعل"

البعل هو الذكر من الزوجين، قال الله عز وجل: وهذا بعلي شيخا [هود/72]، وجمعه بعولة، نحو: فحل وفحولة. قال تعالى: وبعولتهن أحق بردهن [البقرة/228]، ولما تصور من الرجل الاستعلاء على المرأة فجعل سائسها والقائم عليها كما قال تعالى: الرجال قوامون على النساء [النساء/34]، سمي باسمه كل مستعل على غيره، فسمى العرب معبودهم الذين يتقربون به إلى الله بعلا؛ لاعتقادهم ذلك فيه في نحو قوله تعالى: أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين [الصافات/125]، ويقال: أتانا بعل هذه الدابة، أي: المستعلي عليها، وقيل للأرض المستعلية على غيرها بعل، ولفحل النخل بعل تشبيها بالبعل من الرجال، ولما عظم حتى يشرب بعروقه بعل لاستعلائه، قال صلى الله عليه وسلم: (فيما سقي بعلا العشر) (الحديث بهذه الرواية أخرجه ابن ماجة في سننه 1/581، ويروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وما سقي بالنضح نضف العشر) وهذا متفق عليه. راجع: شرح السنة 6/42). ولما كانت وطأة العالي على المستولى عليه مستثقلة في النفس قيل: أصبح فلان بعلا على أهله، أي: ثقيلا لعلوه عليهم، وبني من لفظ البعل المباعلة والبعال كناية عن الجماع، وبعل الرجل (راجع: كتاب الأفعال 4/113) يبعل بعولة، واستبعل فهو بعل ومستبعل: إذا صار بعلا، واستبعل النخل: عظم (في اللسان: واستبعل الموضع والنخل: صار بعلا راسخ العروق في الماء مستغنيا عن السقي وعن إجراء الماء إليه)، وتصور من البعل الذي هو النخل قيامه في مكانه، فقيل: بعل فلان بأمره: إذا أدهش وثبت مكانه ثبوت النخل في مقره، وذلك كقولهم: ما هو إلا شجر، فيمن لا يبرح.


تصفح سورة هود كاملة