تفسير و معنى كلمة بواد بِوَادٍ من سورة إبراهيم آية رقم 37


رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ {37}

وَادٍ: واحد الأودية، والوادي هو المنْفَرَجُ بين الجبال أو التلال


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "ودي"

ودي: قال تعالى: إنك بالواد المقدس [طه/12] أصل الوادي: الموضع الذي يسيل فيه الماء، ومنه سمي المفرج بين الجبلين واديا، وجمعه: أودية، نحو: ناد وأندية، وناج وأنجية، ويستعار الوادي للطريقة كالمذهب والأسلوب، فيقال: فلان في واد غير واديك. قال تعالى: ألم تر أنهم في كل واد يهيمون [الشعراء/225] فإنه يعني أساليب الكلام من المدح والهجاء، والجدل والغزل (انظر: البصائر 5/192)، وغير ذلك من الأنواعز قال الشاعر: - 460 - إذا ما قطعنا واديا من حديثنا * إلى غيره زدنا الأحاديث واديا (لم أجده) وقال عليه الصلاة والسلام: (لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى إليهما ثالثا) (عن ابن عباس يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب) أخرجه البخاري 11/253 باب ما يتقى من فتنة المال؛ ومسلم برقم (1046) )، وقال تعالى: فسالت أودية بقدرها [الرعد/17] أي: بقدر مياهها. ويقال: ودي يدي، وكني بالودي عن ماء الفحل عند الملاعبة، وبعد البول فيقال فيه: أودى نحو: أمذى، وأمنى، ويقال: ودى وأودى، ومنى وأمنى، والودي: صغار الفسيل اعتبارا بسيلانه في الطول، وأوداه: أهلكه كأنه أسال دمه، ووديت القتيل: أعطيت ديته، ويقال لما يعطى في الدم: دية. قال تعالى: فدية مسلمة إلى أهله [النساء/ 92].


تصفح سورة إبراهيم كاملة