تفسير و معنى كلمة بورا بُوراً من سورة الفرقان آية رقم 18


قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً {18}

هالِكينَ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "بور"

البوار: فرط الكساد، ولما كان فرط الكساد يؤدي إلى الفساد - كما قيل: كسد حتى فسد - عبر بالبوار عن الهلاك، يقال: بار الشيء يبور بوارا وبورا، قال عز وجل: تجارة لن تبور [فاطر/29]، ومكر أولئك هو يبور [فاطر/10]، وروي: (نعوذ بالله من بوار الأيم) (بوار الأيم أي: كسادها. الحديث في النهاية 1/161؛ والفائق مادة (بور)، واللسان (بور). وأخرجه الطبراني عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، وغلبة العدو، ومن بوار الأيم، ومن فتنة الدجال). أخرجه الطبراني في الصغير والأوسط والكبير. قال الهيثمي: وفيه عباد بن زكريا الصريمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. انظر: مجمع الزوائد 10/146؛ والمعجم الصغير ص 372؛ والأوسط 3/83)، وقال عز وجل: وأحلوا قومهم دار البوار [إبراهيم/28]، ويقال: رجل حائر بائر (البائر: الهالك)، وقوم حور بور. وقال عز وجل: حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا [الفرقان/18]، أي: هلكى، جمع:بائر. وقيل: بل هو مصدر يوصف به الواحد والجمع، فيقال: رجل بور وقوم بور، وقال الشاعر: - 72 - يا رسول المليك إن لساني *** راتق ما فتقت إذ أنا بور (البيت لعبد الله بن الزبعرى، وهو في ديوانه ص 36؛ والمشوف المعلم 1/119؛ واللسان (بور) ؛ والجمهرة 1/277) وبار الفحل الناقة: إذا تشممها ألاقح هي أم لا (انظر: اللسان (بور) 4/87) ؟، ثم يستعار ذلك للاختبار، فيقال: برت كذا، أي: اختبرته.


تصفح سورة الفرقان كاملة